السيد علي الموسوي القزويني

111

تعليقة على معالم الأصول

رابع عشرها : امتناع الاشتقاق : المعدود من خواصّ المجاز ، وتحريره على ما في نهاية العلاّمة ( 1 ) إنّ الاسم إذا كان موضوعاً لصفة ولا يصحّ أن يشتقّ للموصوف بها اسمه منه مع عدم المنع من الاشتقاق دلّ ذلك على كونه مجازاً ، وذلك كما في لفظ " الأمر " فإنّه لمّا كان حقيقة في القول المخصوص أُشتقّ منه " الآمر " و " المأمور " ولمّا لم يكن حقيقة في الفعل لم يوجد فيه الاشتقاق . ويضعّفه : - كما فيها - عدم دلالة المثال على العموم ، وبالجملة يتطرّق المنع إلى الملازمة في هذه العلامة أيضاً باعتبار انتقاضها عكساً وطرداً كما لا يخفى ، وإنّما دخل كون ذلك علامة في الوهم اتّفاق مصادفة عدم الاشتقاق هنا لمجازيّة المستعمل فيه من باب مجرّد المقارنة . وممّا يفصح عن فساد ذلك التوهّم إنّه لو كان امتناع الاشتقاق من لوازم المجاز وآثار انتفاء الوضع ، لقضى بامتناع المجاز التبعي في الأفعال ، كما في " قاتل " و " مقتول " وغيرهما من مشتقّات " القتل " إذا أخذ بمعنى الضرب الشديد ، وهو كما ترى . خامس عشرها : أصالة الاستعمال ، المعدود في قول من طرق كون اللفظ حقيقة في المعنى المستعمل فيه . واعلم : أنّ الاستعمال على ما في الكتب الأُصوليّة يلحقه البحث بجهات ، فقد ينظر فيه لاستعلام حال المتكلّم من حيث إنّه أراد من اللفظ معناه الحقيقي أو المجازي ، فيقال : إنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ، كما في مواضع أصالة الحقيقة بالمعنى المسلّم المتّفق عليه المعمول بها لتشخيص المراد بعد تبيّن حال اللفظ من حيث الحقيقيّة والمجازيّة ، وقد ينظر فيه لاستعلام حال اللفظ من حيث إنّه حقيقة في المعنى المستعمل فيه المعلوم ، وله بهذا الاعتبار عناوين ثلاث : أحدها : الاستعمال المجرّد عن القرينة ، المقصود منه إفهام ما في الضمير وإفادة حقيقة المراد .

--> ( 1 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : . . . ( مخطوط ) .